مذكرة منظمات المجتمع المدني السودانية من أجل السلام العادل في السودان

مذكرة منظمات المجتمع المدني السودانية من أجل السلام العادل في السودان ( الجزء الاول )

مذكرة منظمات المجتمع المدني السودانية

من أجل السلام العادل في السودان

الديباجة

1. السيادة

2. تقرير المصير

3. الاتحاد

4. الاستفتاء

5. الفترة الانتقالية

6. ترتيب الاوضاع الامنية في الفترة الانتقالية

7. الضمانات

8. الشهود

خاتمة     

 

استناداً الي البيانات الصحفية فى 10 يوليو والى المبعوث الخاص للايقاد لازروس سامبوى

 

موقف منظمات المجتمع المدنى من أجل السلام العادل

 

نحن أعضاء منظمات المجتمع المدنى السودانية المؤلفة من المنظمات الخيرية غير الحكومية، والشباب، والنساء، والمجموعات الدينية، والتنظيمات المهنية فى جنوب السودان، وجبال النوبا، وجنوب النيل الازرق قد مثلنا بمظلتنا العاملة- بالتحديد المنظمات السودانية الفدرالية، والشبكات الأهلية للسودان الجديد، وجمعية نساء السودان الجديد، وجمعية شباب السودان الجديد، والمنظمات الأهلية لجنوب السودان المندمجة، وجمعية النساء السودانيات بنيروبى، قد التقينا فى نيروبى فى يوم الجمعة الموافق 5/7/2002 وتعرض هذه الورقة موقفنا حول مسألة وضع أسس إتفاق سلام فى السودان:

 

الديباجة

ادراكاً لحقيقة ومأساوية ان السودان قد تقسم تقسيماً عرقياً ودينياً وطبقياً مما أفضى الى أن يصبح السكان فاقدين لتراث ومصير مشترك كما وأدى الى التوزيع غير العادل للثروة، والى تنمية غير متوازنة، ومشاركة غير عادلة فى السلطة، بالاضافة الى أشكال عدة ومختلفة من السياسات المتعمدة للتهميش والإهمال.

 

وبناءً على تاكيد الثقة وتجديدها فى عملية إيقاد السلمية، وفى الرئيس دانيال اراب موى، وإعلان المبادئ للايقاد منبراً أوحداً قادراً على الاستدامة وجديراً بالمصداقية للحل الشامل للنزاع السودانى؛

وتقديراً للجهود المتعاظمة التى يقوم بها المجتمع الاقليمى والدولى من أجل إحلال السلام فى بلادنا؛

وإدراكاً منا لحقيقة أن جولات المفاوضات المختلفة قد تعرضت لكافة الموضوعات الخلافية بين طرفى النزاع بشكل واضح؛

و

مطالبين باشراك المجتمع المدنى فى عملية صنع السلام بدون أى تأخير. نعرض، بالتالى، موقفنا بشأن الوقف الفورى للعمليات العدائية واحلال سلام عادل ودائم فى السودان.

 

1. السيادة

1.1 ان قضايا السيادة والهوية هى من حق شعب السودان فى تنوعه الدينى والثقافى والاجتماعى وتكويناته العرقية وليس من الدولة السودانية التى يهيمن عليها العرب بالضرورة.

 

2. تقرير المصير

2.1 تقرير المصير هو حق ديمقراطى وإنسانى مكفول لكل شعوب العالم،وليس وقفاً على سكان السودان؛

2.2 ان شعب جنوب السودان وفقاً لحدود الأول من يناير 1956 يحق له ممارسة إستفتاء برقابة دولية وذلك خلال فترة إنتقالية مدتها سنتين (1)، مع الخيارات الآتية :

2.2.1 الوحدة؛ أو

2.2.2 الإنفصال

3.2 لشعب ابيي الحق فى تقرير المصير المستفتى عليه، قبل الإستفتاء العام لجنوب السودان، لتقرير اما البقاء جزءاً من جنوب كردفان أو الانضمام الى بحر الغزال. إذا اختاروا الإنضمام الي بحر الغزال، يكون لهم الحق بالتالى فى تقرير مصيرهم سوياً مع شعب جنوب السودان؛

4.2 لشعب النوبا الحق فى تقرير مصيرهم قبل إنتهاء الفترة الانتقالية، وبعد الإستفتاء فى جنوب السودان. ويكون لشعب النوبة الحق فى الخيارات الآتية:

1.4.2 الوحدة مع السودان الشمالى؛

2.4.2 الوحدة مع السودان الجنوبى؛ أو

3.4.2 إقامة دولة مستقلة.

5.2 لشعب جنوب النيل الازرق الحق فى ممارسة تقرير مصيرهم عبر استفتاء متزامن مع شعب جبال النوبا وله الحق فى الخيارات الآتية:

1.5.2 الوحدة مع السودان الشمالى؛

2.5.2 الوحدة مع السودان الجنوبى؛ أو

3.5.2 إقامة دولة مستقلة.

 

3. الاتحاد

بتقريرنا أن الدين والقضايا العرقية والثقافية هى مصادر وأسباب عدم إستقرار و معاناة الشعب على مدى فترة تاريخية من الزمن، نقر نحن منظمات المجتمع المدنى السودانية لجنوب السودان، وجبال النوبا، وجنوب النيل الازرق، بان لشعب السودان الشمالى الحق فى حكم انفسهم وفق القوانين الاسلامية. بالتالى، لنا الحق نحن أيضاً فى حكم انفسنا فى دولة ديمقراطية علمانية جنوبية فى إطار ترتيبات إتحادية.

1.3 هياكل الدولة الاتحادية : تكون هناك حكومة اتحاد فى عاصمة محايدة يتم الإتفاق عليها من قبل كافة الأطراف المعنية، ومحكمة إتحاد عليا، وبرلمان إتحادى ، وقوة أمن إتحادية، ودستور إتحادى علمانى.

تكون هناك دولة اسلامية فى الشمال، بمحكمتها الإسلامية العليا، وبرلمانها، وبجيشها الإقليمى وقوات أمنها. وتكون للحكومة الجنوبية الديمقراطية محكمة عليا، وبرلمان، وجيش دولة إقليمى وقوات أمن.

2.1.3 الدولة والدين: فى دولة إتحادية يجب أن يحتفظ الدستور بقدسية أن تكون الدولة الإتحادية ديمقراطية وغير ثيوقراطية (دينية-المترجم).

 

4. الاستفتاء

1.4 يتم الإتفاق من قبل كافة الأطراف على بروتوكول إستفتاء ويجب أن يصبح جزءاً و حزمة من إتفاق السلام؛ و

2.4 تكون هناك " لجنة إستفتاء " مؤسسة مكونة من أطراف النزاع، والهيئات الاقليمية والدولية، تحديداً الايقاد، والاتحاد الافريقى، والاتحاد الاوربى، والثلاثية (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنرويج)، و قسم الشئون السياسية للأمم المتحدة.

 

5. الفترة الانتقالية

1.5 تكون هناك فترة إنتقالية مدتها سنتين (2) بين توقيع اتفاق السلام واستفتاء جنوب السودان، وجبال النوبا، وجنوب النيل الازرق؛

2.1.5 خلال الفترة الانتقالية، تكون فى السودان ثلاثة دساتير، دستور شمالى (اسلامى)، دستور جنوبى (ديمقراطى)، دستور إتحادى (ديمقراطى وعلمانى) وخمسة كيانات سياسية: كيان جنوب السودان، وكيان شمال السودان، وكيان جبال النوبا، وكيان جنوب النيل الازرق، وكيان اتحادى؛

3.1.5 يجب تشكيل الحكومة الإتحادية بالتناوب، وتتولى حكومة جنوب السودان الديمقراطية القيادة فى الطور الاول للفترة الانتقالية؛

4.1.5 يتوجب وقف استغلال النفط خلال الفترة الانتقالية.

 

6. ترتيب الاوضاع الامنية في الفترة الانتقالية

1.6تبقى قوات الجيش الشعبى لتحرير السودان كما هى دون مساس فىجنوب السودان، وجبال النوبا، وجنوب النيل الازرق؛

2.6 يكون هناك فصل للقوات المشتبكة، تحديداً قوات حكومة السودان وقوات الجيش الشعبى لتحرير السودان، يجب تحريك قوات حكومة السودان الى الشمال من خط عرض 13º شمال؛

3.1.6 تكون هناكقوات حفظ سلام دولية ومراقبين دوليين على طول خط عرض 13º شمال، وفي أى مكان آخر حسب الضرورة التى تراها اللجنة الفنية العسكرية وتعدها مناسبة؛

4.1.6 معاملة الجيش الشعبى وجيش حكومة السودان بالمثل خلال الفترة الإنتقالية من حيث النواحى اللوجستية والمرتبات والإمتيازات؛

5.1.6 مبادئ التوزيع العادل للثروة يتم تحديده فى اتفاق السلام.

6.1.6 تكون هناك لجنة فنية عسكرية مشتركة مكونة من حكومة السودان والجيش الشعبى/الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوات دولية يتفق عليها؛ و

7.1.6 الكيانات الثلاثة: تحديداً جنوب السودان، وجبال النوبا، وجنوب النيل الازرق؛ يكون لها خلال الفترة الإنتقالية الحق فى تأسيس علاقات إقليمية ودولية دبلوماسية وتجارية وثقافية بما فى ذلك التمويل.

8.1.6 تسهيل اعادة توطين النازحين واللاجئين خلال الفترة الإنتقالية لممارسة حقهم فى الاستفتاء.

 

7. الضمانات

7.1 الإخلال باى بند من بنود اتفاق السلام خلال الفترة الإنتقالية يستوجب اعلام شهود اتفاق السلام به بشكل عاجل.

2.1.7 بمجرد إلغاء إتفاق السلام نتيجة الإخلال به، يكون من حق الكيانات الثلاثة، تحديداً جنوب السودان، وجبال النوبا، وجنوب النيل الأزرق، إعلان الإستقلال من طرف واحد إما بإنفراد أو مؤتلفة،

3.1.7 فى حالة ما يصبح ترتيب الإتحاد خياراً، فان الدولة الجنوبية تحتفظ بجيشها الإقليمىوقوات الأمن الاخرى فى الوقت الذى تسهم فيه فىالجيش الإتحادى وقوات الأمن الإتحادية.

4.1.7 يجب على شهود الإتفاق ضمان أن الإخلال بالإتفاق لا بدَّ من تداركه خلال فترة خمسة عشر يوم عبر التدخل أو نعلن دولة/دول مستقلة.

 

8. الشهود

1.8 الدول الآتية: ارتريا، واثيوبيا، ويوغندا، وكينيا ( التى تمثل الايقاد)، والاتحاد الافريقى، والثلاثية (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنيروج)، وجنوب افريقيا، ونيجيريا، والجامعة العربية يجب ان يكونوا شهوداً على الاتفاق بين الحكومة السودانية والجيش الشعبى/الحركة الشعبية لتحرير السودان؛

2.1.8 دور الشهود ومسئوليتهم نشر مراقبين، وتمويل الدعم اللوجستى وتوفيره للعملية السلمية، وتقييم مسار عملية السلام، والإشراف على التنفيذ الناعم لإتفاق السلام.

 

 خاتمة

وفقا للوثيقة المؤرخة 30 يونيو والصادرة عن الوسطاء القائمين بالجولة الحالية لمحادثات الإيقاد، فإننا بوصفنا تنظيمات مجتمع مدنى لاحظنا ان هذه الوثيقة تحمل تاريخ وقوع انقلاب الجبهة الاسلامية 30 يونيو 1989. بالتالى، لدينا شك كبير أن يكون مصدر الوثيقة هو حكومة الجبهة القومية الاسلامية لأغراضها السياسية. فى الوقت نفسه، نعلم أن محادثات الايقاد قد بدأت فى 18 يوينو- العشرين من يوليو 2002. فاذا كان لأى وثيقة أن تكون قد صدرت، فلا بدَّ وأن تكون مؤرخة قبل 30 يونيو.

 

وفي الأخير وكخاتمة نهائية، لا بدَّ من تثبيت ان شعب جنوب السودان، وشعب جبال النوبا، وشعب جنوب النيل الازرق، هم الذين لهم الحق فى تقرير مصيرهم أسوة بكل شعوب العالم.

 

التوقيعات

ممثلة اتحاد نساء السودان الجديد

رئيس اتحاد شباب السودان الجديد

ممثلة اتحاد النساء السودانيات بنيروبي

 

صورة الي :

        ·          امريكا ، بريطانيا ، النرويج ( ترويكا)

        ·          الحركة الشعبية لتحرير السودان

        ·          حكومة السودان

        ·          دول الايقاد

        ·          الاتحاد الافريقي

        ·          الجامعة العربية

        ·          الاتحاد الاوروبي

        ·          لحكومات : نجيريا ، جنوب افريقيا ،

        ·          جمعية الصداقة السودان الجديد كينيا

        ·          الامين العام للامم المتحدة

         المنظمات غير الحكومة

(1) الجدير أن الإتفاق الذى تمَّ فى 20/07/2002 فى مفاوضات كينيا بين حكومة الجبهة الإسلامية والحركة الشعبية قرر أن تكون الفترة الإنتقالية ست سنوات.