نص قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة في دارفور غرب السودان

 

 

 

 

 

نص قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة في دارفور غرب السودان

القرار 1556 (2004)

الذى اتخذه في جلسته 5015، المعقودة في 30 تموز/يوليو 2004

 

 

 

 

 


 إن مجلس الأمن، إذ يشير الى بيانه الرئاسي المؤرخ في 25 مايو (أيار) 2004 وإلى قراره 1547 المؤرخ 11في يونيو (حزيران) 2004، وقراره 1502 المؤرخ في 16 أغسطس (آب) 2003 بشأن إمكانية وصول العاملين في مجال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحتاجين، وإذ يرحب بالدور القيادي الذى يؤديه الاتحاد الأفريقي ومشاركته في معالجة الوضع في دارفور، وإذ يعرب عن استعداده لتقديم الدعم الكامل لتلك الجهود، وإذ يرحب كذلك بالبلاغ الصادر عن مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 27 يوليو (تموز) 2004 (s/2004/603)، وإذ يؤكد من جديد التزامه بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، تماشياً مع بروتوكول ماشاكوس المؤرخ في 20 يوليو 2002، والاتفاقات التالية له والمستندة إليه، التى وافقت عليها حكومة السودان، وإذ يرحب بالبيان المشترك الصادر عن حكومة السودان والأمين العام للأمم المتحدة في 3 يوليو 2004، مما في ذلك إنشاء آلية تنفيذ مشتركة، وإذ يعترف بالخطوات المتخذة من أجل تحسين سبل وصول المساعدات الإنسانية، وإذ يحيط علما بتقرير الأمين العام بشأن السودان، الصادر في يونيو 2004، وإذ يرحب بتعيين الأمين العام لممثل خاص لشؤون السودان وبالجهود التي بذلها حتى الآن، وإذ يعرب من جديد عن قلقه البالغ إزاء الأزمة الإنسانية الراهنة واستشراء انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات المستمرة على المدنيين التي تعرض حياة مئات الألوف للخطر، وإذ يدين جميع أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من جانب جميع أطراف الأزمة، وبخاصة الجنجويد، بما في ذلك وقوع هجمات عشوائية ضد المدنيين، وحالات اغتصاب، وتشريد قسري، وأعمال عنف، وبخاصة ما ينطوي منها على بُعد عرقي، وإذ يعرب عن بالغ قلقه إزاء عواقب الصراع الدائر في دارفور على السكان المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال والمشردون داخليا واللاجئون، وإذ يشير في هذا الصدد إلى أن الحكومة السودانية تتحمل المسؤولية الرئيسة عن احترام حقوق الإنسان، مع القيام في الوقت نفسه بالحفاظ على القانون والنظام وحماية سكانها داخل إقليمها،وإلى أن جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الإنساني الدولي، وإذ يحث جميع الأطراف على اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع ووقف انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وإذ يشدد على أن مرتكبي هذه الانتهاكات لن يفلتوا من العقاب، وإذ يرحب بالتزام حكومة السودان بالتحقيق في الأعمال الوحشية المرتكبة ومقاضاة المسئولين عن ارتكابها، وإذ يؤكد التزام حكومة السودان بتعبئة القوات المسلحة السودانية على الفور من أجل نزع سلاح ميليشيات الجنجويد، وإذ يشير أيضا في هذا الصدد إلى قراراته 1325 (2000) بشأن النساء والسلام والأمن، و1379 (2001) و1460 (2003) و1539 (2004) بشأن الأطفال في الصراعات المسلحة، و1265 (1999) و1296 (2000) بشأن حماية المدنيين في الصراعات المسلحة، وإذ يعرب عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نجامينا في 8 ابريل (نيسان) 2004، وإذ يكرر تأكيد أن جميع الأطراف في اتفاق وقف إطلاق النار عليها أن تمتثل لجميع الشروط الواردة فيه، وإذ يرحب بالمشاورات التي عقدتها الجهات المانحة في جنيف في يونيو 2004، وبما تلاها من جلسات الاحاطة التي سلط فيها الضوء على الاحتياجات الإنسانية الماسة في السودان وتشاد، وإذ يذكر الجهات المانحة بضرورة الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها، وإذ يشير إلى انه يوجد ما يزيد على مليون شخص في حاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة، والى أن تقديم المساعدة قد اخذ يزداد صعوبة مع بداية الموسم المطير، وان مئات الآلاف من الأشخاص ستتعرض حياتهم للخطر إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لتلبية الاحتياجات الأمنية والمتصلة بسبل الوصول والسوقيات والقدرات والتمويل، وإذ يعرب عن تصميمه على بذل كل ما في وسعه لتفادي وقوع كارثة إنسانية بما في ذلك عن طريق اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر، وإذ يرحب بالجهود الدبلوماسية الجارية على الصعيد الدولي من أجل معالجة الموقف في دارفور، وإذ يؤكد أن عودة أي من اللاجئين أو المشردين إلى ديارهم لا بد أن تكون طواعية وان توفر لها المساعدة المناسبة والأمن الكافي، وإذ يشير مع بالغ القلق إلى أن ما يصل إلى 200 ألف لاجئ قد فروا إلى دولة تشاد المجاورة، مما يلقي عبئا خطيرا على كاهل ذلك البلد،
وإذ يعرب عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بقيام ميليشيات الجنجويد المنتمية إلى منطقة دارفور بالسودان بشن غارات عبر الحدود على تشاد، وإذ يحيط علما أيضا بالاتفاق الذى أبرمته حكومتا السودان وتشاد بشأن وضع آلية مشتركة لتأمين الحدود، وإذ يقرر أن الوضع في السودان يمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين، وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة:


1- يطلب إلى حكومة السودان أن تفي على الفور بجميع الالتزامات التي تعهدت بها في البيان الصادر في 3 يوليو 2004، بطرق، منها على وجه الخصوص، تسهيل إعمال الإغاثة الدولية للتخفيف من هذه الكارثة الإنسانية، وذلك من خلال إلغاء جميع القيود التي يمكن أن تعوق تقديم المساعدة الإنسانية، وتوفير سبل الوصول إلى جميع السكان المتضررين، وتعزيز أعمال التحقيق المستقل في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وعن طريق تهيئة أجواء أمنية موثوق بها من أجل حماية السكان المدنيين والجهات الإنسانية الفاعلة، واستئناف المحادثات السياسية بشأن دارفور مع الجماعات المنشقة في منطقة دارفور، ولا سيما حركة العدالة والمساواة وحركة تحرير السودان وجيش تحرير السودان.


2- يؤيد إيفاد مراقبين دوليين تحت قيادة الاتحاد الأفريقي إلى منطقة دارفور بالسودان، بما في ذلك قوة الحماية المتوخاة من جانب الاتحاد الأفريقي، ويحث المجتمع الدولي على مواصلة دعم هذه الجهود، ويرحب بالتقدم المحرز نحو نشر المراقبين، بما في ذلك العروض التي قدمها أعضاء الاتحاد الأفريقي بشأن توفير قوات، ويؤكد ضرورة قيام حكومة السودان وجميع الأطراف المعنية بتيسير عمل المراقبين وفقا لاتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار واتفاق أديس أبابا المؤرخ في 28 مايو بشأن طرائق إنشاء بعثة للمراقبين من أجل رصد وقف إطلاق النار.


3- يحث الدول الأعضاء على تعزيز فريق الرصد الدولي الذى يقوده الاتحاد الأفريقي، بما في ذلك قوة الحماية، عن طريق تقديم أفراد، وغير ذلك من المساعدة اللازمة لعملية الرصد، بما في ذلك التمويل والإمدادات والنقل والمركبات والدعم اللازم للقيادة والاتصالات والدعم اللازم للمقر، ويرحب بالمساهمات التي قدمها بالفعل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لدعم العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي.


4- يرحب بالعمل الذى اضطلع به المفوض السامي لحقوق الإنسان من أجل إيفاد مراقبين لحقوق الإنسان إلى السودان، ويهيب بالحكومة السودانية أن تتعاون مع المفوض السامي في نشر أولئك المراقبين.


5- بحث الأطراف في اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار، المؤرخ في 8 ابريل 2004، على أن تبرم اتفاقا سياسيا من دون تأخير. ويشير بأسف إلى عدم مشاركة كبار قادة المتمردين في المحادثات التي جرت في 15 يوليو في أديس أبابا إثيوبيا، إذ أن ذلك لا يساعد في سير هذه العملية، ويدعو إلى إجراء محادثات من جديد تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، وكبير وسطائه، حامد الغابد، من أجل التوصل إلى حل سياسي للتوترات التي تشهدها دارفور، وبحث بشدة الجماعات المتمردة على احترام وقف إطلاق النار والقيام فورا بإنهاء العنف والدخول في محادثات للسلام من دون شروط مسبقة والعمل بصورة ايجابية وبناءة من أجل حل الصراع.


6- يطالب حكومة السودان بالوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها بشأن نزع سلاح ميليشيات الجنجويد، واعتقال قادة الجنجويد وأقرانهم الذين قاموا بالتحريض على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وغير ذلك من فظائع، وبارتكاب هذه الانتهاكات والفظائع، وتقديم هؤلاء الأفراد إلى العدالة، ويطلب كذلك من الأمين العام أن يقدم إلى المجلس في غضون 30 يوما، ثم كل شهر بعد ذلك، تقريرا عما أحرزته حكومة السودان، أو لم تحرزه، من تقدم في هذا الصدد، ويعرف عن اعتزامه النظر في اتخاذ مزيد من الإجراءات بشأن حكومة السودان، في حالة عدم الامتثال، بما في ذلك التدابير المنصوص عليها في المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة.


7- يقرر أن تتخذ جميع الدول التدابير اللازمة لمنع قيام مواطنيها أو القيام من إقليمها أو باستخدام سفن أو طائرات تحمل علمها، ببيع جميع الكيانات غير الحكومية وجميع الأفراد العاملين في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور، بمن فيهم الجنجويد، أسلحة ومواد ذات صلة من جميع الأنواع ومن بينها الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار اللازمة لما سبق ذكره، سواء كان منشؤها أراضيها أم لا، أو إمدادهم بتلك الأسلحة والمواد.


8- يقرر أن تتخذ جميع الدول التدابير اللازمة لمنع قيام مواطنيها أو القيام من إقليمها بتزويد الكيانات غير الحكومية والأفراد المحددين في الفقرة 7، العاملين في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور، بمن فيهم الجنجويد بالتدريب أو المساعدة التقنيين فيما يتصل بالتزويد بالأصناف المشار إليها في الفقرة 7 أعلاه أو بتصنيعها أو صيانتها أو استخدامها.


9- يقرر أن التدابير المفروضة بموجب الفقرتين 7 و8 أعلاه لن تنطبق على:
* اللوازم ذات الصلة بالتدريب الفني وتعزيز الرصد والتحقق أو عمليات دعم السلام، بما في ذلك العمليات التي تتزعمها المنظمات الإقليمية المأذون لها من الأمم المتحدة أو التي تعمل بموافقة الأطراف المعنية.
* اللوازم العسكرية غير الفتاكة المزمع قصرها على الأغراض الإنسانية أو رصد حقوق الإنسان أو الاستخدامات الوقائية، أو التي تتصل بالتدريب الفني والمساعدة.
* لوازم الملابس الواقية، بما في ذلك السترات الواقية والخوذات العسكرية، للاستخدام الشخصي بواسطة موظفي الأمم المتحدة، وعناصر رصد حقوق الإنسان، وممثل وسائط الإعلام، والعاملين في المجالات الإنسانية والإنمائية والموظفين المرتبين بهذه المجالات.


10- يعرب عن اعتزامه النظر في تعديل أو إلغاء التدابير المفروضة بموجب الفقرتين 7 و8 عندما يرى أن حكومة السودان قد أوفت بالتزاماتها الواردة في الفقرة 16.


11-يؤكد مجددا دعمه لاتفاق نايفاشا الموقع بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، ويتطلع إلى التنفيذ الفعال للاتفاق وإلى وجود سودان موحد يسوده السلام ويعمل في تآلف مع جميع الدول الأخرى من أجل تنمية السودان،
ويطلب إلى المجتمع الدولي الوقوف على أهبة الاستعداد للمشاركة المتواصلة، بما في ذلك توفير التمويل اللازم لدعم السلام والتنمية الاقتصادية في السودان.


12- يحث المجتمع الدولي على توفير المساعدة التي تحتاج إليها كثيرا عملية تخفيف آثار الكارثة الإنسانية التي تتبدى أبعادها في منطقة دارفور الآن، ويناشد الدول الأعضاء الوفاء بما أبدته من التزامات تجاه سد احتياجات دارفور وتشاد، ويؤكد ضرورة المساهمة بسخاء في الوفاء بالجزء الذى لم يتم الوفاء به من النداءات الموحدة للأمم المتحدة; 13 ـ يطلب إلى الأمين العام تفعيل الآليات الإنسانية المشتركة بين الوكالات والنظر في ما قد يتطلبه الأمر من تدابير إضافية لدرء وقوع كارثة إنسانية وتقديم تقارير منتظمة إلى المجلس بشأن التقدم المحرز.


14- يشجع الممثل الخاص للامين العام المعني بشؤون السودان والخبير المستقل التابع لمفوضية حقوق الإنسان، العمل عن كثب مع حكومة السودان على دعم إجراء تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي في منطقة دارفور.


15- يمدد البعثة السياسية الخاصة المنصوص عليها في القرار 1547 لمدة 90 يوما إضافية، حتى 10 ديسمبر (كانون الأول) 2004، ويطلب إلى الأمين العام إدماج خطط احتياطية تتعلق بمنطقة دارفور في البعثة.


16- يعرب عن تأييده الكامل للجنة وقف إطلاق النار وبعثة الرصد التابعتين للاتحاد الأفريقي في دارفور، ويطلب الى الأمين أن يقدم المساعدة إلى الاتحاد الأفريقي في مجالات التخطيط وإجراء التقييمات المتعلقة ببعثته في دارفور، وان يجري الاستعدادات اللازمة وفقا للبيان المشترك من أجل تنفيذ أي اتفاق مستقبلي في دارفور بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي، ويطلب إلى الأمين العام أن يبلغ مجلس الأمن بالتقدم المحرز.


17- يقرر إبقاء المسألة قيد نظره.