بلاغ صادر عن مؤتمر كل النوبا

2 - 5 ديسمبر 2002

ترجمة أسامة عبدالرحمن النور

 

 

 

 

 

 

 

التطورات السياسية التاريخية في منطقة جبال النوبا

انعقد مؤتمر كل النوبا الأول الأسبوع الماضي في كاودا، وهى منطقة في جبال النوبا تسيطر عليها الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان. جمع المؤتمر أكثر من 380 مندوب لمنظمات المجتمع المدني من كل ألوان الطيف السياسي للنوبا وذلك لمناقشة مستقيل شعب النوبا. أكثر من 160 من المناديب سافروا من الخرطوم والمدن الأخرى الواقعة تحت سيطرة حكومة السودان للاشتراك في المؤتمر، بالإضافة إلى 15 آخرين من أبناء النوبة في المهجر- من أوربا، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا.

 

إلى جانب زعماء النوبا من المناطق التى تسيطر عليها الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان، من بينهم عبدالعزيز آدم الحلو (السكرتير الإقليمي)، وموسى عبدالباقي (السكرتير العام للمجلس الإقليمي)،  تمكن العديد من الشخصيات النوباوية المؤثرة الذين يعيشون الآن في المناطق التى تسيطر عليها حكومة السودان من حضور المؤتمر: الأسقف فيليب عباس غبوش- زعيم حزب السودان الحر، والبروفيسور الأمين حمودة- زعيم الحزب القومي السوداني ، محمد حماد كوى- الحزب القومي السوداني (القيادة الجماعية)، ويوسف عبدالله جبريل- زعيم الإتحاد العام لجبال النوبا، وعوض سلاطين دارفور (فريق شرطة سابق)، وباب الله بريمة باب الله (حاكم سابق ولاية كادوقلي)، وعبدالرسول كوجور (عضو برلماني سابق)، وهارون إدريس (عضو برلماني سابق).

 

تجمع مثل هذه الشخصيات التى تمثل قطاعات عريضة وفاعلة من أبناء جبال النوبا لمناقشة أفكارهم وتبادل وجهات النظر في مسائل حيوية بالنسبة لجبال النوبا والسودان في ملتقى مفتوح وشفاف كان، في حد ذاته، حدث فريد في نوعه لم يحدث مثيل له في جبال النوبا.

 

أهمية هذا الحدث أكدت عليها زيارة رئيس الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي، الدكتور جون قرنق دي مابيور، في اليوم الأول وكذلك بعض الشخصيات القيادية في الحركة ذوى الصلة بالمناطق المهمشة، من بينهم مالك عقار (السكرتير الإقليمي لجنوب النيل الأزرق) وادوارد لينو. تواجد كذلك مراقبون دوليون، وداعمون، وصحفيون خلال ألأربعة أيام لانعقاد المؤتمر، كان من بينهم الدكتور كييل هودنبز - مستشار وزارة الشئون الخارجية النرويجية بالإضافة الى فريق المراقبين في مشاكوس - والجنرال ويلهلمسون رئيس اللجنة العسكرية المشتركة(JMC).

 

من بين النتائج الهامة التى توصل إليها المؤتمر

1-التزام قيادة الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي بمركزية منطقة جبال النوبا (وجنوب النيل الأزرق وابيى) في مجمل عملية التفاوض السلمي الجارية برعاية الإيقاد. كما ذكر د. جون قرنق في خطابه للمؤتمر: " أود أن أكرر التزام الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي تجاه تلك المناطق. لن نخذلكم. مهما كان الاتفاق الذى نتوصل إليه في الإيقاد سنشملكم".

2-حل أحزاب النوبا الأربعة وتأسيس حزب واحد جديد هو "حزب السودان الموحد الوطني" (USNP)، برئاسة الأسقف فيليب عباس غبوش وثلاثة نواب له هم محمد حامد كوة، والأمين حمودة، ويوسف عبدالله جبريل.

3-المصادقة على عملية الإيقاد وسيلة للتفاوض من أجل سلام عادل ودائم بالنسبة لمناطق جبال النوبا، وجنوب النيل الأزرق، وابيى، لكن فقط كجزء من تسوية شاملة لكل السودان.

4-التفويض الواضح الذى منحه المؤتمر للحركة الشعبية/ الجيش الشعبي للتفاوض نيابة عن شعب النوبا في عملية الإيقاد السلمية، ولحزب السودان الموحد الوطني للقيام بدور نشط في مثل كل تلك المفاوضات.

5-توصية قوية بالتحالف الذى لا لبس فيه لشعب النوبا مع الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي خلال الفترة الانتقالية بحسبان ذلك الوسيلة لخلق فرصة لتحقيق عملية تقرير مصير ديمقراطية غير معوقة.

6-الالتزام القوى من قبل كافة المشاركين بعملية التوحيد الجارية وسط شعب النوبا والهادفة إلى المزيد من تطوير رؤاهم المشتركة لمستقبل عادل وقدراتهم على الوصول إليها في الواقع.

7-سلسلة واسعة من القرارات تمت إجازتها وتهدف إلى تأطير الظروف التى تعد ضرورية لإقرار سلام عادل ودائم لشعب النوبا والوسائل الخاصة بالوصول إليه. من بين تلك يجدر ذكر الآتية:

- تقرير المصير و تشكيل حكومة ذاتية ممثلة لمنطقة جبال النوبا ومسئولة عنها، وتكون منتخبة من قبل شعب النوبا.

- السيطرة الإقليمية على المشاريع الاقتصادية وحقوق الأرض بالنسبة لكل شعب النوبا مقترنة بنشاطات التنمية المستدامة واستغلال الأرض.

- مجتمع يتميز بكافة الحريات المدنية، بما في ذلك الحرية الدينية والتسامح، والتنوع الثقافي، وحماية حقوق الإنسان، والحقوق المتساوية للمرأة، وقضاء مستقل، وحرية التعبير، ودور مركزي للمجتمع المدني.

- في حين يتم إدراك فوائد اتفاقية وقف إطلاق النار ودور المراقبة الذى تقوم به اللجنة العسكرية المشتركة، هنالك فائدة في رؤية تجديدها (يفضل لمدة 12 شهرا)، لكن ذلك ملحقاً بطلب لأصدقاء النوبا في ان تتم ممارسة المزيد من الضغط على حكومة السودان لاحترام كل جوانب اتفاقية وقف إطلاق النار.

- أهمية بدء ودعم عملية الحوار بين النوبا والمجموعات العرقية الأخرى في جبال النوبا (مثل البقارة، والحوازمة، والمسيرية) لتطوير إمكانيات التعايش السلمي.

- أهمية الدعم الدولي المناسب لمساعدة النوبا المرحلين في العودة إلى موطنهم وذلك من خلال ضمان كامل حرية الحركة، والمساواة في الخدمات الأساسية، وخلق الظروف الملائمة للعودة.

- تركيز كل العون الدولي لتقوية التنمية المعتمدة على الذات من خلال بناء الطاقة المحلية والتقيد بالمبادئ وآليات التنسيق المحددة في برنامج جبال النوبا لتطوير تحول الصراع (NMPACT).

- أهمية التحري الكامل والمستقل في كل انتهاكات حقوق إنسان التى مورست بحق شعب النوبا والوسائل الكفيلة بتقديم المجرمين إلى العدالة.

 

نسبة للإحساس المعبر عنه باحتمال اتخاذ إجراءات مضادة من قبل حكومة السودان، تمَّ توزيع قائمة كاملة بأسماء المشاركين، الذين سيرجعون إلى الخرطوم والمناطق الخاضعة لسيطرة حكومة السودان، للجنة العسكرية المشتركة والمراقبين الدوليين بحيث يتسنى لهم متابعة وضعهم بعد المؤتمر.

 

سيتم توزيع تقرير أكثر تفصيلاً وشمولاً من قبل لجنة المؤتمر في الأيام القادمة.

 

للمزيد من المعلومات يمكن الاتصال عبر البريد الإلكتروني

  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

الاثنين الموافق 9 ديسمبر 2002