صورة غير متوفرة في ملفات الأرشيف
صورة غير متوفرة في ملفات الأرشيف
اختيار أسبالتا ملكاً على كوش، حوالي 600 ق.م.
الآن كل فإن كل جيش جلالته موجود فى المدينة المسماة نيتة، والتى يجلس فيها ديدون، مترأساً على الواوات، إلهاً--- وهو فى الوقت نفسه إله كوش--- بعد موت طائر الباز [انلى آمون] على عرشه. الآن، القادة الموثوقون من بين جيش جلالته كانوا ست رجال، فى حين كان القادة الموثوقون والمراقبون للقلاع ست رجال.... من ثم قالوا لكل الجيش، تعالوا، دعونا نجعل سيدنا يظهر، ذلك أننا كقطيع بدون راعي! من ثم صار الجيش معنياً وقالوا "سيدنا هنا معنا، لكننا لا نعرفه! فإذا عرفناه، فإننا سنصاع له ونعمل من أجله، كما يعمل ات-تيوي لخدمة حورس، ابن ايزيس، بعد أن يجلس على عرش أبيه أوزريس! دعونا نظهر الاجلال والشكر لتاجيه". بعدها قال جيش جلالته قالوا كلهم بصوت واحد "لا زال هناك الإله آمون رع، سيد تيجان ات-تيو، القاطن فى نبتة. أنه أيضاص إله كوش. تعالوا، دعونا نذهب إليه. لا يمكننا فعل شئ بدونه، لكن حظاً سعيداً يأتي منه. إنه إله ملوك كوش منذ أزمان رع. إنه هو الذى سيرشدنا. بيديه ملوكية كوش، التى سيعطيها لابنه المحبوب...
عليه ذهب قادة جلالته والرسميون فى القصر الى معبد آمون. وجدوا الأنبياء وكبار الكهنة بانتظارهم خارج المعبد. قالوا لهم "صلوا، من أجل أن يأتي هذا الإله، آمون رع، القاطن فى نبتة، ليسمح بأن يهب لنا سيداً علينا، ليعيد احيائنا، ليبني المعابد لكل آلهة وآلهات كمت (الأرض السوداء، أي مصر)، وليقدم لهم القرابين المقدسة! لا يمكننا أن نفعل شيئاً بدون هذا الإله، إنه هو الذى يرشدنا. من ثم دخل الأنبياء وكبار الكهنة الى المعبد، لكيما يمارسون كافة طقوس الطهرة والبخور له. بعد ذلك دخل قادة جلالته والرسميون فى القصر الى المعبد وانبطحوا على بطونهم أمام الإله. قالوا "أتينا لك، يا آمون رع، يا سيد تيجان ات-تيوي، القاطن فى نبتة، لكيما تهب لنا سيداً، لكيما يحيينا، ويبني المعابد لآلهة كمت ورختي، وليقدم القرابين المقدسة. هذا المنصب الكريم فى يديك... أفلا تهبه لابنك الذى تحبه"!
بعدها قدموا إخوة الملك أمام هذا الإله، لكنه لم يأخذ واحداً منهم. للمرة الثانية قدم أخ الملك، ابن آمون، وطفل موت، سيدة السموات، ابن رع، أسبالتا، فليعش دوماً. عندها قال هذا الإله، آمون رع، سيد تيجان ات-تيوي، "إنه ملككم. إنه هو الذى سيحيكم. إنه هو الذى سيبني كل معبد لكمت ورختي. إنه هو الذى سيقدم لها القرابين. كان أبوه ابناً لي، ابن رع، انلى آمون، المبتهج بالنصر. والدته هى أخت الملك، والأم الملكية، كنداكة كوش، وابنة رع، ننسلا، فلتعش دوماً، إنه سيدكم".