أركاماني.ARKAMANI

مجلة الآثار والأنثروبولوجيا السودانيةSudan Journal of Archaeology & Anthropology

English
كوش الجديدة

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

التجمع الوطني الديمقراطي

اجتماع هئية القيادة

أسمرا 14ـ 22 يوليو 2004م

 البيان الختامي

عقدت هيئة قيادة التجمع الوطنى الديمقراطى اجتماعاتها بالعاصمة الإريترية أسمرا فى الفترة من يوم الأربعاء 14 يوليو وحتى يوم الخميس 22 يوليو 2004م، برئاسة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى رئيس التجمع الوطنى الديمقراطى ومشاركة كافة قيادات التجمع من هيئة القيادة والمكتب التنفيذى. وفي أعقاب التطورات التي شهدت التوقيع على اتفاقية السلام بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية، كما شهدت موافقة الحكومة على بدء الحوار مع التجمع الوطني الديمقراطي، الأمر الذي يعلن عن بدء مرحلة جديدة  في طريق المسار السلمي و التحول الديمقراطي.

خاطب الجلسة الافتتاحية مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى بخطاب ضافٍ تناول فيه الاتصالات  السياسية والدبلوماسية التى أجراها مع قادة الدولة المضيفة، والعديد من المسؤلين بالدول المهتمة بالشأن السودانى بالإضافة إلى الاتصالات مع المسؤليين فى الحكومة السودانية. وأكد موقف التجمع الوطنى الديمقراطى الداعم لكل جهد يدفع المسيرة السلمية مشيراً إلى أن رؤى التجمع وأهدفه قد وجدت طريقها إلى طاولة المفاوضات بين الحكومة والحركه الشعبية . ودعا إلى دعم اتفاقات السلام التى تم التوقيع عليها فى نيفاشا طالما إنها تفضى إلى وقف الحرب وتحقق التحول الديمقراطى وتخلق واقعاً جديداً فى طريق السعي نحو الأفضل . وأعلن سيادته عن اتفاقه مع النائب الأول لرئيس الجمهورية على بدء الحوار بين التجمع الوطنى الديمقراطي والحكومه بموجب اتفاق جدة الإطارى في أقرب وقت .

كما خاطب الجلسة الأستاذ الأمين محمد سعيد الأمين العام للجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، معبراً عن موقف إريتريا الداعم لجهود السلام والاستقرار فى السودان وأشار إلى أن اهتمام المجتمع الدولى بقضية السودان نتج عن التضحيات والمثابرة والجهد الحثيث للتجمع الوطنى الديمقراطى، وقال إن نتائج المفاوضات بين الحركه الشعبية والحكومه جاءت مشجعة على طريق الحل السلمي، مؤكداً أن الاتفاق مع الحكومه يحتاج إلى الاهتمام بكيفية الدخول فى الفترة الانتقالية وترتيب الأوضاع السياسية التي تحقق الاستقرار ، ودعا إلى تعزيز وحدة التجمع بوضع البرامج العملية ، وإيجاد الحلول الواقعية للإشكالات، وحشد الطاقات لإنجاح ما تبقى من قضايا التفاوض .

وخاطب الجلسة  الدكتور جون قرنق دى مبيور رئيس الحركه الشعبية لتحرير السودان عضو هيئة قيادة التجمع محيياً الشعب السودانى بكافة قطاعاته فى كفاحها المستمر من أجل السلام والديمقراطية، وأعرب عن أسفه للاوضاع  المتردية فى  إقليم دارفور، داعياً إلى تسوية سياسية عادلة  وعاجلة للأزمة. كما قدم عرضاً تحليلياً للاتفاق الذى تم التوقيع علية مؤخراً فى نيفاشا مؤكداً أنه حقق المعالم الرئيسة فى أهداف التجمع المتمثلة فى إنهاء الحرب وإحداث التحول الديمقراطى، وخلق نظام لامركزي ينقل السلطة من المركز للولايات بصورة تنهى ظاهرة التهميش الذى يعدُّ سبباً فى إذكاء نار الحرب . وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب برنامجاً وطنياً يعالج القضايا السياسية والاجتماعية  والاقتصادية خلال الفترة الانتقالية،  يقوم على قاعدة من الإجماع الوطنى بمشاركة كافة القوى السياسية .

وبعد نقاش مستفيض حول الأجندة المطروحة تناول الاجتماع المجالات الآتية:

  أولا: الوضع المتأزم في إقليم دارفور

وقف الاجتماع على تطورات الاوضاع فى دارفور والتداعيات والتردى الذى لحق بحياة المواطنين من قهر وقتل و اغتصاب وحرق للقرى وانتهاك لحقوق الإنسان مما أدى الى تشريد ونزوح المواطنين جراء سياسات الحكومة وبفعل ملشيات الجنجويد، وأكدت هيئة القيادة إدانتها للتدهور المريع الذي وصلت إليه الأوضاع في دارفور، ودعا الحكومة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الوضع المتفجر مؤكداً على أن مشكلة دارفور مشكلة سياسية وهى جزء من الأزمة الشاملة وإفراز حقيقى لها، ولن تجد السبيل للمعالجة الجذرية إلا فى إطار الحل السياسى الشامل الذى يسعى التجمع الوطنى الديمقراطى لتحقيقه عبر اتفاق جدة الإطارى،و البناء فوق ما تم تحقيقه فى بروتكولات نيفاشا للسلام. وقد أعد التجمع الوطنى الديمقراطى المبادئ  الأساسية وفق رؤيته لحل الأزمة الدائرة فى دارفور.

ثانياً: حول برتكولات السلام:

رحب الاجتماع بالاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين الحركة الشعبية والحكومة ورأى أنه يمثل خطوة هامة في طريق إنهاء الحرب ومخاطبة جذور المشكل السوداني ويوفر أساسا لإعادة هيكلة البناء الوطني على أسس تراعي المشاركة في السلطة والتنمية لكل المواطنين في المركز والإقليم، والتزم الاجتماع بالعمل على  استثمار الفرصة للبناء فوق ما تم الاتفاق عليه عبر دعم إيجابياته ومعالجة الاختلالات التي لازمته. وأكد الاجتماع تمسك التجمع  بعرض الاتفاق النهائي على مؤتمر يضم ممثلين لكل القوي السياسية، لتتوافق على برنامج للإجماع الوطني يحكم الفترة الانتقالية على أساس الالتزام بالاتفاق، ويعالج قضية المشاركة السياسية المتوازنة.وفي هذا الخصوص قررت هيئة القيادة إعداد مشروع للإجماع الوطني بالاستفادة من المسودة التي أعدها اجنماع تشاوري للتجمع بالاشتراك مع حزب الأمة في أغسطس 2003م، وبالاستفادة من مشروع العقد الاجتماعي المقترح من الدكتور جون قرنق وأي وثائق أخرى، وكلفت لجنة مختصة للإشراف على صياغة المشروع وإصداره. وأمن الاجتماع على ضرورة استمرارالتجمع الوطني الديمقراطي متماسكاً وموحداً ومطوِّراً لرؤاه وبرامجه وآليات عمله باعتباره عنصراً أساساً للمحافظة على الاتفاق وضمان نفاذه. وفي هذا الصدد كون التجمع لجنة للتحضير للمؤتمر الثالث للتجمع.

ثالثاً: حول تفعيل اتفاق جدة الإطاري

رحب الاجتماع بموافقة الحكومة على بدء الحوار مع التجمع الوطني الديمقراطي بموجب اتفاق جدة الإطاري، وأبدى الاستعداد التام للجلوس مع الحكومة فور تحديد زمان ومكان اللقاء، وقد أعد الاجتماع إعلان مبادئ للحوار يسترشد بها الوفد المفاوض، وكلف الجنة السياسية برئاسة السيد رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بمتابعة ملف التفاوض.

رابعاً: نظر الاجتماع في التقرير المقدم من سكرتارية التجمع بالداخل، وبعد المناقشة أحال الأجزاء المتعلقة ببروتوكولات السلام واتفاق جدة الإطاري إلى اللجنة السياسية، وكلف السكرتارية بأن تستكمل عمل اللجان الفنية الخاصة باتفاق جدة الإطاري، ووجه الأجهزة المختصة في التجمع بتنفيذ ما جاء فيه من مقترحات.

خامساً: أكد الاجتماع على دعمه لنضال المرأة السودانية من أجل نيل حقوقها ووجه المكتب التنفيذي بتذليل العقبات ومتابعة الإشراف على عقد مؤتمر المرأة.

 ختاماً حيا الاجتماع صمود الشعب السوداني في نضاله لتحقيق السلام والديمقراطية، وأشاد بمساندة الدول الشقيقة والصديقة في سعيها لإيقاف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار. كما أشاد بموقف دولة إريتريا  الداعم والمساند لقضية الشعب السوداني.

والله الموفق ،،،

موقف التجمع الوطني الديمقراطي من بروتوكولات السلام وخياراته للمرحلة القادمة