غنى ياخرطوم وغنى
شدى أوتار المغنى
ضوى من جبهة شهيدك
أمسياتك واطمئنى
ونحن ياست الحبايب
من ثمارك
فى دروب الليل نهارك
وقبل مايطول انتظارك
نحن جينا
وديل أنحنا القالو فتنا
وقالوا للناس انتهينا
جينا زى ما كنا حضنك يحتوينا
تأمل كوش الجديدة فتح ملف إعادة كتابة تاريخ أمتنا الســودانية وإزالة المنظور الزائف للواقع السودانى التاريخي والمعاصر. الواجب الملح فى الوقت الراهن بالنسبة للمؤرخين السودانيين المستنيرين هو كيف لمشروع بناء الأمة الســودانية الواحدة أن يتبلور عن طريق مقاومة الضغوط الأيديولوجية الثقافية القروسطية التى مارسها ولازال يمارسها فكر النخب التفكيكية. واضح أن هذه الأخطار هى الأعظم وهى التى خلقتها تلك النخب: الكبت الفكري، والحظر السياسي، والتطهير العرقي، والعنصرية وما الى ذلك، وواضح بالقدر نفسه أن الإجابات القابلة للتطبيق هى بدورها ثقافية..بوصفنا أناساً فإننا نمتلك كسودانيين القدرة على إعادة صياغة سوداننا سواء للأحسن أو للأسوأ.. الخيار متروك لنا.
تدعو كوش الجديدة المتخصصين فى تاريخ الســودان الحديث والمعاصر الى الإسهام، على حد تعبير منصور خالد، فى [ تحريك بحر السكون الفكرى حتى لا يتشاج الناس فى الأمور بلا كتاب منير يضئ طريق البحث والاستقصاء، أو ينزلقون الى اصدار الأحكام بلا دليل رجيح أو برهان أكيد. المنهج التوثيقى أشد لزوماً عند تناولنا للقضايا الاجتماعية المعقدة التى لا ينبغى أن يبتنى الناس أحكامهم فيها على إفتراضات وساوس، وشوائع ملهوجة، وثوابت مزعومة. ولا ثوابت فى التاريخ الاجتماعى إلا عند الذين يتذرعون بيقين جاهل، أو الراغبين فى الهروب من التفسير البرهانى لـ"المسلمات" الاجتماعية ]