أة
النوبيون فى عصر المملكة المصرية القديمة
ت. ن. سفاليفا
الاسم نحسيو مشتق من التسمية الجغرافية نحسي. فى أزمان المملكة القديمة والفترة الانتقالية الأولى أشار الاسم الى مجمل السكان الذين يعيشون الى الجنوب من الشلال النيلي الأول. خلال الحملات والتجريدات العسكرية تمكن المصريون ليس فقط الاستيلاء على مناطق جديدة وتحصيل الجزية، بل أخذ السكان المحليين الى مصر. كان هناك أسرى حرب وكذلك ما يسمى بـ النوبيين المجردين من السلاح، الذين استسلموا برغبتهم. المصطلح نحسيو-حتب nhsjw-htp، النوبيون المسالمون، برمز محدد رماة أسهم، غالباً ما تم اشتقاقه من النوبيين المجردين من السلاح.
المهارات العسكرية لرماة الأسهم النوبيين ثمنت عالياً من قبل المصريين. جندوا من المناطق النوبية المختلفة فى الجيش المصري (تست tst) فرقة عسكرية مساعدة (c,w). استخدموا حراساً للحدود، وفى الحملات، وفى قصر الفرعون، زفى العاصمة ومدن مصرية أخرى. فى أزمان المملكة المصرية القديمة والفترة الانتقالية الأولى (خلافاً للملكة الوسطى)، تألفت الفرق العسكرية فعلياً من أجانب، وهو ما لاحظه هـ. جويدك.
الوضع الاجتماعي لـ "النوبيين المسالمين nhsjw-htp" ورد وصفاً له فى أربع عبارات فى أمر دهشور الملكي لبيوبي الأول (الأسرة السادسة). منعوا من حصد المحاصيل فى مستوطنتي الملك سنفرو، ومن تعقب الفارين من الرقيق الأجانب ال>ين لا يمتلك أسيادهم وثائق ثبوتية ومنع "النوبيون المسالمون" من العمل كهنة وتلقي القرابين. كان النوبيون المسالمون فى وضع أدنى من النبلاء المصريين الذين فقدوا حق استخدام الأرض الزراعية فى مستوطنتي الملك سنفرو بأمر ملكي. يبدو أن جزءاً من تلك الأراضي كان مستخدماً فى الماضي "لاطعام" "النوبيين المسالمين". خلافاً للنبلاء المصريين، لم يمتلك "النوبيون المسالمون" أقناناً (مرت mrt) لفلاحة الأرض؛ "الرجال النوبيون المسالمون" يحتمل أن يكونوا خدماً للنبلاء المصريين. طبقاً للمسلة النوبية التى يرجع تاريخها للأسرة الحادية عشر (من الجبلين)، يمكن أن يكو الخدم من المصريين. لهذا السبب، فإن "للنوبيين المسالمين" الحق فى ادعاء دخل من القرابين ويحق لهم ممارسة الطقوس التعبدية فى المستوطنتين المذكورتين.
تؤكد احدى العبارات الواردة فى أمر دهشور الملكي على الحقوق غير المشروطة لـ خنتيو- ش hntjw-š، بوصفهم مقيمين دائمين فى المستوطنتين، وحقهم فى فلاحة الأرض وحصد المحصول، وفى العمل كهنة وأخذ القرابين خلافاً لسكان المستوطنات الأخرى. يشير هذا الى أن النوبيين المسالمين، مثلهم مثل النبلاء المصريين، لم يكونوا مقيمين دائمين فى المستوطنتين المخصصتين للغبادة الجنائزية للملك سنفرو. إلا أن وجود مستوطنات لعائلات نوبية مشهود من خلال نقش "رئيس مصر العليا" سابني ( الأسرة السادسة)، الذى كتبت فيه كلمة "النوبيين" (nhsjw) بوضع محدد فى هيئة رجال ونساء، لا رماة أسهم.
مستوطنة المحاربين النوبيين (nhsjw) المدفونين بالقرب من جبلين، تؤرخ بالأسرة الحادية عشر. مسلات المحاربين النوبيين المقبورين، والتى نشرها هـ. فيشر، تشير الى أن أسر نوبية ممتدة كانت مقيمة بصورة دائمة فى تلك المنطقة وكان لها الكثير من الخدم والممتلكات المنزلية الثمينة. دفنوا وفق تقاليد الدفن المصرية بالقرب من المدينة التى خدموا فيها، و>لك وفقاً لفيشر. يبدو أنهم كانوا حراس مدينة، ويؤلفون فرقة مجندين (d'mw) مع كلاب مدربة. التماثيل الخشبية لرماة الأسهم النوبيين من الأسرة الحادية عشر فى غرفة دفن المحافظ ميسهتي Nomarchus Mesehti تشير الى الحراس النوبيين جندوا أيضاً فى المدن المصرية الأخرى وأسهموا احتمالاً فى الصراع الدائر بين المحافظات.
كان أسرى الحرب النوبيون (nhsjw) خدماً منزليين للملوك، والمعابد، والنبلاء. كانوا ينفذون أعمالاً جسمانية شاقة (هرس المحصول)، ويستخدمون كرعاة أو خدم، وأتباع لأسيادهم.
التسنية الاثنية مادجاي (md΄jw) اشتقت من المصطلح الجغرافي مد Md فى المملكة الوسطى. لهذا السبب، فقد أحيل الوصف العام للنوبيين الى تسمية اثنية. حدد بوزنر، باللجوء الى استخدام البينة من المملكة المتوسطة، تواجد النحسيو المستقرين فى ضفة النيل (النوبة السفلى والمتوسطة)، والمدجاي البدو فى صحراء النوبة السفلى.
T.N.Savelyeva
اسم nhsjw مشتق من الأسماء الجغرافية Nhsj. وفي عصر الدولة القديمة وفترات الانتقال الأولى، تم تحديد جميع السكان الذين يعيشون جنوب الشلال الأول. خلال الحملات والبعثات العسكرية، لم يستولي المصريون على مناطق جديدة ويجمعون الجزية فحسب، بل أخذوا أيضًا السكان المحليين إلى مصر. كان هناك أسرى حرب ومن يسمون بالنوبيين المسالمين، الذين استسلموا بمحض إرادتهم. مصطلح nhsjw-htp، النوبيون المسالمون، مع تحديد الرماة، ربما يكون مشتقًا من النوبيين المسالمين.
كانت المهارات العسكرية للرماة النوبيين محل تقدير كبير من قبل المصريين. وتم تجنيدهم في مختلف المناطق النوبية للجيش المصري (تست) مفارز عسكرية مساعدة (ج،ث). وقد تم استخدامهم كحراس على الحدود، وفي البعثات، وفي قصر فرعون، وفي العاصمة وبعض المدن المصرية الأخرى. في عصر الدولة القديمة وفترات الانتقال الأول (على النقيض من عصر الدولة الوسطى)، كانت المفارز العسكرية تتكون فعليًا من الأجانب، كما أشار جويديك.
يتم وصف الوضع الاجتماعي لـ "النوبيين المسالمين" (Nhsjw-htp) من خلال أربعة بنود من أمر دهشور الملكي لبيوبي الأول (الأسرة السادسة). ومنعوهم من جمع المحاصيل من مستوطنة هرمية للملك سنفرو، لمطاردة العبيد الأجانب الهاربين الذين لم يكن لأسيادهم شهادات، ومنع رجال "النوبيون المسالمون" من الخدمة ككهنة والحصول على القرابين. كان للنوبيين المسالمين مكانة أدنى من النبلاء المصريين الذين فقدوا حق استخدام الأراضي الزراعية في مستوطنتين للملك سنفرو بأمر ملكي. ويبدو أنه في وقت سابق كان جزء من تلك الأراضي يستخدم "لإطعام" "النوبيين المسالمين". وعلى النقيض من النبلاء المصريين، لم يكن لدى "النوبيين المسالمين" أقنان لزراعة الأراضي؛ ربما كان "رجال النوبيين المسالمين" خدمًا لهم. وفقا لللوحات النوبية من الأسرة الحادية عشرة (من الجبلين)، يمكن أن يكون خدمهم المصريين. لهذا السبب، يمكن "لرجال النوبيين المسالمين" المطالبة بالدخل من القرابين وأداء خدمات العبادة في المستوطنات المذكورة أعلاه.
يؤكد أحد البنود النهائية للأمر الملكي في دهشور الحقوق غير المشروطة للهنتجو-س، كمقيمين دائمين في المستوطنات، في زراعة الأراضي وجمع المحاصيل، والعمل ككهنة وتلقي القرابين على عكس سكان المستوطنات الأخرى. يشير هذا إلى أن النوبيين المسالمين، تمامًا مثل النبلاء المصريين، لم يكونوا مقيمين مسجلين دائمين في هذه المستوطنات الذين كانوا يخدمون العبادة الجنائزية للملك سنفرو. لكن وجود مستوطنات أسرية نوبية يدل عليه نقش "رئيس مصر العليا" سابني (الأسرة السادسة) مكتوب فيه كلمة "النوبيون (نحسجو) بمحدد الرجال والنساء وليس الرماة.
يعود تاريخ مستوطنة المحاربين النوبيين (نحسجو) المدفونين بالقرب من جبلين إلى الأسرة الحادية عشرة. تشير لوحات المحاربين النوبيين القتلى، التي نشرها إتش فيشر، إلى أن العائلات النوبية الممتدة كانت مقيمة بشكل دائم في تلك المنطقة وكان لديها العديد من الخدم والأسر الغنية. وقد تم دفنهم وفقًا للتقاليد المصرية بالقرب من المدينة التي خدموا فيها، وفقًا لفيشر. ويبدو أنهم كانوا حراس المدينة، وقاموا بتشكيل مفارز من المجندين (d'mw) مع كلاب التتبع. تشير التماثيل الخشبية للرماة النوبيين من الأسرة الحادية عشرة في غرفة دفن نومارشوس مشهتي إلى أن الحراس النوبيين تم تجنيدهم أيضًا في مدن مصرية أخرى وربما شاركوا في الصراع الداخلي للأقاليم.
كان أسرى الحرب النوبيون (نحسجو) عبيدًا في منازل الملوك والمعابد والنبلاء. كانوا يقومون بأعمال بدنية شاقة (سحق الحبوب)، ويستخدمون كرعاة أو خدم، وأتباع ومدبرات منازل يرافقون أسيادهم بشكل دائم.
الاسم العرقي Majai (md΄jw) مشتق من الاسم الجغرافي Md في المملكة الوسطى. ولهذا السبب تم اختزال التسمية العامة للنوبيين (نحسجو) إلى اسم عرقي. بالاستفادة من أدلة الدولة الوسطى، قام ج.