رؤيتي في حل قضية أبيي
بلقيس بدري
- نقلاً عن الرأي العام -
هنالك
جانبان
لمشكلة أبيي
السياسية،
الإدارية
والاقتصادية،
والحل في فك التنازع حول ثروة أبيي المكتشفة من النفط هو في الآتي :
1- الاتفاق على
تكوين لجنة
اقتصادية
لإدارة الثروة
النفطية في
أبيي على ان
تكون اللجنة
من ممثلين
مقتدرين
ومحايدين،
واحد يعينه رئيس
الجمهورية
وآخر يعينه
رئيس حكومة الإقليم
الجنوبي،
وثالث يعنيه
حاكم بحر
الغزال، وآخر
يعينه حاكم
كردفان،
وممثلين من
أبيي مع ممثلين
يتم تعيينهم
دولياً عن طريق
صندوق النقد والبنك
الدوليين.
2. ان يتم الاتفاق على ان توزع العائدات النفطية من أبيي على النحو التالي :
أ. توزع على
مجموعات
الرعاة
والبدو في
السودان بنسب
محددة،
10
%
للبحر الأحمر،10×3
%
لكل من
ولايات دارفور
، 10% لولاية
كردفان
الكبرى ، 10%
لولاية أعالي
النيل ، 10%
لولاية بحر
الغزال ، 10%
للاستوائية ،
10% باقي
الولايات
الجنوبية و 5%
لأبيي
للتنمية و 5%
لأبيي لإدارة
العمل الخاص
باللجان
القومية ومجلس
الحكم.
3. ان يتم
الاتفاق على
ان توزيع
الموارد
النفطية
لأبيي
واللجنة
الاقتصادية
يكون ساري المفعول
لمدة 25 عاما
سواء ان اصبح
الجنوب دولة
مستقلة او
استمر
السودان
موحدا ويمكن
ان تجدد لفترة
25 عاما اخرى.
4. اما الجانب
السياسي
الاداري
فتحكم ابيي عن
طريق والي
ومجلس حكم
ينتخب سكان
أبيي الوالي كل
عامين. على ان
يكون
الانتخاب
بالتناوب مرة لوالي
من الدينكا
ومرة ينتخب
والى من
المسيرية
ويحق في كل
جولة فقط
للدينكا او
للمسيرية من
التنافس ولكن
لكل
المواطنين حق
التصويت
لضمان التساوي
في فرصة إدارة
الحكم بواسطة
كل من المجموعتين
. أما مجلس
الحكم فيعين
من الآتي :
يعين رئيس
الجمهورية
عضوا ، ويعين
رئيس الحكومة
الإقليمية في
الجنوب واحدا
، ويعين كل من
والي بحر
الغزال
وكردفان
واحدا ويعين
حاكم أبيي
واحدا ويصبح
الخمسة
مسؤولين عن
حفظ الأمن ومراجعة
خطط الحكومة
وإدارة
عمليات تقرير
المصير.. الخ
مما يتفق عليه
لاحقا.
5. ان يتم
الاتفاق على
ان الوضع
الاداري
لأبيي كما
شرحنا اعلاه
يسري لفترة 25
عاما يحق
بعدهما
لمواطني أبيي
حق تقرير
المصير في
حالة انفصال
الجنوب ،
ويمكن لهم ان
يقرروا على
ثلاث
احتمالات :-
أ. الانضمام
للجنوب .
ب. الانضمام
للشمال.
ت. ان تستمر
حالتهم
الإدارية كما
هي لمدة 25 عاما أخرى.
واعتبار
منطقتهم
منطقة محايدة
. وبعد 25 عاما
يتم تقرير
مصير آخر على
نفس الثلاثة
خيارات. ومن
ثم يتم بعد
ذلك رسم حدود
جديدة على
أساس تبعيتها
للجنوب إذا
انفصل او
الشمال او
اصبحت منطقة
محايدة اذا
اتفق على ذلك.
فاذا جاء
القرار
بالانضمام
الى الجنوب او
الشمال في
حالة انفصال
الجنوب يكون
الوضع الاقتصادي
للجنة وتوزيع
الموارد
النفطية فقط
ساريا لمدة 50
عاما بعدها
تصبح الموارد
النفطية
تابعة للجهة
التي تم
اختيار
الانضمام لها
أي بعد مرور 50
عاما.
هذه الرؤية
تمكن كل
السودانيين
خاصة اكثرهم تهميشا
وهم الرعاة
والبدو من
التطور. وتعطي
كل
السودانيين
نصيبا في
التنمية من
ثروات بلادهم
التي عاشوا
بها لأكثر من
قرنين وهم
يعتبرونها
بلادهم
الممتدة. وفي
نفس الوقت
فانها تتسق مع
منطق
واتفاقية تقسيم
الثروة
الموقع عليه 50%
لكل من الجنوب
والشمال.
ويعطي هذا
التصور
الفرصة
للتلاقح
والتعايش السلمي
بين قبائل
جنوب وشمال
السودان في
الولايات
الحدودية
المتاخمة عن
طريق تركيز
التنمية على
مجموعات
التماس من
البدو والرعاة
مما يقلل
احتمالات
النزاع
القبلي الحدودي
بين الولايات.
وتكمن تنمية
تلك المناطق
في تنمية
الموارد المائية
والبيئية
والحيوانية
والزراعية والصناعات
المرتبطة
بالثروة
الحيوانية
وتنمية
الانسان
تعليما
ومهارات وصحة.
فإذا كان هناك
جدلا بان هذا
المقترح يفتح
الباب لولايات
اخرى لحق
تقرير المصير
وان ذلك سيؤدي
لرسم حدود
جديدة لدولة
السودان.
فاقول ان الباب
قد فتح حين
وافقنا على
المبدأ لجزء
كبير من
الاراضي أي
الجنوب ناهيك
عن ابيي واذا
عجز اهل
السودان في ان
يحققوا
الشعور
بالقومية والوطنية
السودانية
وتململ البعض
ولم يشعر بهذا
فلهم الحق في
اختيار هوية
غير
السودانية. فلقد
تقسم الاتحاد
السوفيتي وهو
اكبر رقعة من
السودان.
وتقسمت
يوغسلافيا
وتشيكوسلوفاكيا
وغيرهم.
والسودان
الموحد
بحدوده هذه
قريب عهد بلغة
تكوين الدول.
ولايمكن ان
تقحم على الآخرين
شعورا
بالقومية
والوطنية لا
يحسون بها.
وعليه
فالمبدأ
تقبله
الحكومة
والآخرين فاذا
منح لمجموعة
فلا يمكن ان
تحرم الآخرين
من ذلك.
وخمسين عاما
في عمر الشعوب
ليست
بالكثيرة للانتظار
لتقرير مصير.
وعليه فمن أجل
التوصل الى حل
للمشكلة
الكبيرة
وتحقيق
السلام فإن
هذا الطرح هو
وسطى توفيقي
وان كان لا
يرضي أي من
الطرفين الا
انه يحقق
تنمية
للمنطقة واستقرارا
لمجموعات
مهمشة من اهل
السودان
ويتخذ مبدأ
البرنامج
وتنمية
الانسان
الهدف وليس مبدأ
الصفقات
وتسوية
المصالح. فهل
هذا المقترح
من الناحية
التنموية ومن
ناحية تحقيق
حفظ الحقوق
للمواطن
وايجاد
الديمقراطية
ومشاركة اهل المنطقة
في حكم
منطقتهم فهل
يفي بالأهداف
العليا ؟
فأرجو ان
تتنازل
الحركة عن
اخضاع ابيي
لتقرير
المصير بعد ست
سنوات وتصبر
لتمديد ذلك
ليكون بعد 25
عاما وهو امر
ليس بالعسير
وعلى الحكومة
التنازل
بإعطاء أبيي
ذلك الحق أسوة
ببقية الولايات
الجنوبية فهي
منطقة تماس
لابد ان تراعى
خصوصيتها في
اتفاق السلام
. ولماذا
نستبق الأمور
وكأنما
الانفصال آت
لا محال له.
ولماذا الخوف
من السوابق
فلقد استنت
السابقة في
اتفاق مشاكوس
فلنوطن
انفسنا
لسودان بخرائط
جديدة
جغرافيا او
فقط سياسيا
وثقافيا في اطار
الخريطة
الجغرافية
القديمة. ان
عدم تقبل
الواقع
يجعلنا نسير
في الطريق
المسدود الذي
سارت فيه
شعوبا لم تجد
سبيلا
للاستقرار والأمن
او كنا عقلاء
نقبل الواقع
ونتعايش معه لنمهد
السبيل امام
الاستقرار
كما فعلت
شعوبا أخر.
والله الموفق