أركاماني.ARKAMANI

مجلة الآثار والأنثروبولوجيا السودانيةأرشيف أركاماني

English
فصل من كتاب

الفصل الأول

الكتب والمراجعات

الفصل الأول

- تمهيد -

* مقدمة

* أهمية الدراسة

* تحديد المشكلة

* أهداف الدراسة

* فروض الدراسة

* مجتمع البحث ( الحدود الزمانية والمكانية )

* المفاهيم والمصطلحات

1- 1 مقدمة

سعى الإنسان منذ القدم لتطوير تقنيات وممارسات ذات طابع علاجي وترويحي بهدف الوصول إلى حلول للضغوط النفسية التى تواجهه. يمكن عد ممارستين لهما وجود في السودان هما الزار والكجور* من بين تلك الممارسات، وهما ممارستان تتناغمان مع الموروث الثقافي والاجتماعي وتجدان تقبلاً في اللاوعي الجماعي.

سبق للباحثة أن قامت بدراسة وصفية ميدانية لظاهرة الاعياء والانفعالات المصاحبة فى طقوس الزار وعلاقتها بالترويح النفسي (آمال النور،1997)، وكان من بين النتائج التى توصلت لها تلك الدراسة:

1-  يمكن عد ممارسة الزار ظاهرة سيكوفسيولوجية الطابع من حيث الأداء الحركي المميز لها والانفعالات المصاحبة له وما ينتج عنهما من تغيرات داخلية وخارجية للممارسة وما يعقبهما من استرخاء وشعور بالترويح النفسي.

2- يشتمل الانفعال الناتج عن ممارسة الزار على جانب معرفي ويمكن وصفه شحنة انفعإلية تزود الممارسة برغبة وتجاوب مع الجو الصاخب من جانب، ويؤدي من جانب آخر الى اضعاف ارادة الممارسة مما يجعلها عرضة للخضوع لشخصية الشيخة المعالجة.

انطلاقاً من هاتين النتيجتين الرئيستين تولدت لدى الباحثة فرضية ترى في ممارسة طقوس الزار أكثر من مجرد ترويح نفسي حيث لاحظت احتواء تلك الطقوس على تقنيات عديدة من التقنيات المستخدمة في مختلف مدارس العلاج النفسي. وكانت لفرضية طرحها طه بعشر تقول بأن "أكثر التقنيات نجاحاً فى طقوس الزار هى فترة الاثارة العاطفية للمريضة والتى تعقبها فترة التفريغ للشحنات التوترية"مفعول الشرارة التى حفزت الباحثة على تطوير بحثها السابق بالتركيز على متغيري الحركة الراقصة والانفعالات المصاحبة لها، وهى حركة يتم أداءها فى سياق مفعم بالرمزية.

دافع آخر شجع الباحثة على القيام بهذه الدراسة ملاحظتها، من خلال متابعة الأدب الذى تناول ظاهرة الزار، تركيز جل الدراسات على مسائل تتعلق بأصل الزار، ووصفه وتحليله على ضوء العوامل الاجتماعية والثقافية،بالاضافة الى بعض الدراسات النفسية الوصفية التحليلية. على حد اطلاع الباحثة لم يتم اخضاع ظاهرة الزار لدراسة تجريبية بغرض استجلاء تأثيراتها العلاجية رغم وجود ظواهر مماثلة في مجتمعات أخرى أخضعت للتجريب رغم الصعوبات الخاصة بالقياس.

عليه تنطلق الدراسة الحإلىة من اخضاع متغيري الحركة الراقصة والانفعالات المصاحبة لها للتجريب بهدف اختبار فرضية مدى تأثيرها الايجابي كعلاج نفسي، دون إهمال للدور الذى تقوم به المتغيرات المستقلة الأخرى مثل الاعتقاد في الشيخة ونهج المعالجة. وما من شك فى أن الدراسة التجريبية المزمعة تستصحب معها ضرورة الاستعانة بالمنهج الوصفي التحليلي من واقع المشاهدة المباشرة للمارسة الطقسية والمقابلات غير المقننة مع مريضة مدمنة لطقوس الزار وأخرى تتملكها قناعة بكونها تعافت من مرضها بفعل المعالجة بالزار، بالاضافة الى مقابلة غير مقننة مع شيخة زار تقليدية.

هذا المنطلق يتخذ من حقيقة احتواء طقوس الزار الإحتفالية على تقنيات يمكن مقاربتها بالكثير من التقنيات التى تلجأ إليها مدارس العلاج النفسي المتنوعة: التحليل النفسي، والعلاج السلوكي، والعلاج الجماعي، والعلاج الجشطالتي، والعلاج السيكودرامي، والعلاج بالفنون التعبيرية، والعلاج بالاسترخاء. فرضت هذه الحقيقة على الباحثة تطوير اطار نظري يتم فيه تناول التقنيات المتنوعة والأسس النظرية التى تقوم عليها في تلك المدارس العلاجية المختلفة.

من أبرز المفاهيم فى مدارس العلاج النفسي والتى يمكن مقاربتها ببعض التقنيات في طقوس الزار يمكن ملاحظة التفريغ الانفعإلى، والتنويم الايحائي، والتداعي الحر عبر الحركة والانفعالات، وعلائم النقلة والطرح، والتماهي، والتقمص وغيره من إلىات دفاعية. كل هذا الى جانب المشاركة الوجدانية والتفريغ للطاقة المكبوتة لاستعادة التوازن. وعلى مستوى علم الطباع (الرايخية) يمكن ملاحظة ما يشبه تفريغاً للطاقة يمكن تفسيره وفقاً لفرضية تحرير الجسم من الدروع العضلية، أو وفق مفهوم الطاقة النفسية التى يرتكز عليها علم النفس الدينامي المعاصر، أو وفقاً لمفهوم يونج عن القنوات الانسيابية للطاقة energy canalization.

فالممارسة الحركية المصحوبة بالانفعال في طقوس الزار يجوز عدها سلوكاً يحمل الكثير من الدلالات الرمزية المميزة، ويمكن التعامل معها وسيلة اتصال غير لغوية تعكس حالة نفسية من منظور علم النفس الترابطي، أي، أن لها ارتباطات شرطية في ذهنية الممارسة (المريضة) وتحتوي على معان ضمنية. وانطلاقاً من النظرية التى تقول بأن أي استجابة تتعارض مع استجابة القلق يمكن أن تستخدم في عملية التحصين المنظم التى تهدف الى العلاج فإن الممارسة تؤدي الى حالة استرخائية وهى استجابة تتعارض مع التوتر والقلق الذى يتميز به سلوك الممارسة للزار. كما وأن الطقوس تحتوي على أجواء مفعمة بالاثارة لعلاج مريضات مثارات ومتوترات، أي علاج اثارة باثارة، وهو ماقد ينطبق عليه لفظ "التناقض الظاهري" الذى كان بافلوف قد استخدمه لوصف مثل هذه الاستجابة،أو علاج الكف بالنقيض، أو علاج بالصدمة. بالتإلى يجوز القول بأن طقوس الزار تحتوي على جوانب من العلاج السلوكي.

إن طقوس الزار تشتمل على العديد من عناصر العلاج الجماعي، وهو ما يتجلى فى وجود الجماعة الساندة الداعمة وزملاء فى المعاناة، مع استخدام دينامية الجماعة في اثارة الانفعال وخلق دينامية فاعلة للتغير في العملية العلاجية، ووجود عدوى انفعإلىة وحالة استهوائية تجذب الجميع فى عملية التفريغ الانفعإلى والتجاوب الوجداني.

بتحليل طقوس الزار من منظور العلاج الجشطالتي يمكن وصف هذه الطقوس كعملية كاشفة للذات وصراعاتها المتنافرة أو واقع نفسي يقدم مادة خبروية مباشرة ذات بنية غير منتظمة ماثلة للعيان، أي، صيغاً جشطالتية تبرز للعيان كل الهياكل العضوية والوجدانية.

إن طقوس الزار المتشبعة بالرمزية، ولعب أدوار، ونمذجة لشخوص، واسقاطات عفوية، ووجد جمهور يعاني من مشكلات، بالاضافة الى الشيخة وفرقتها المسيطرة على أجواء الحفل كالمخرج، يمكن النظر إلىها بوصفها شكلاً من أشكال الدراما الشعبية، من ثم ضرباً من العلاج السيكودرامي.

أما بالنسبة للعلاج بالفنون التعبيرية (غير اللفظية) فإنه يعطي فرصة التحول للأحاسيس ويسمح للأفراد بنقل انفعالاتهم. القاسم المشترك الذى يجمع بين التقنيات المختلفة المستخدمة في هذا العلاج هو اللجوء الى التعبير غير اللفظي والاعتماد على القدرات الطبيعية. ويتلخص جوهر هذه المعالجة في خلق جو متسامح وحر مما يتيح الفرصة للمعالج لملاحظة مظاهر سلوكية قد لا يعبر عنها المريض في ظروف عادية. ومن المفاهيم الأساسية فى هذا العلاج التى نجد انعكاساً لها، بخاصة العلاج بالحركة والرقص، في طقوس الزار : الخيال النشط، وتلقائية الطرح، والالفة واللحمة بين أفراد الجماعة، وتداعي حركي حر، وتحويل جسماني، وتحويل جسماني مضاد، و تجربة غير معقلنة، وتفريغ جسماني somatic catharsis، والبيئة الاحتوائية الآمنة.

تولدت تقنيات العلاج بالاسترخاء عن تيارين علميين أولهما التحليل من منطلق فسيولوجي يستند الى أعمال جاكبسون؛ والثاني العلاج من منظور كلي holistic يستند الى أعمال شولتز. ومن المفاهيم الأساسية لهذا النوع من العلاج : استجابة الاسترخاء التى رأي هربرت بنسون أنها تحقق مردوداً أكبر عند امتزاجها بعامل اعتقادي، والاستباب الحيوي الذى استنه كانون للتعبير عن حالات البدن الثابتة والمستقرة والتى يتم المحافظة عليها عن طريق عمليات فسيولوجية، والاضطراب العضوي أو العدوان الخارجي، على تعبير سيلي، وهى انعكاسات وردود فعل تستهدف استعادة التوازن. هذه المفاهيم قد تقدم عوناً لدى محاولة تفسير حالة الاسترخاء التى تعقب الجهد المبذول في ممارسة طقوس الزار.

1- 2  أهمية الدراسة

كما سبقت الاشارة فإن متغيري الحركة الراقصة والانفعالات المصاحبة لم يحظيا بالقدر الكافى من المعالجة فى الدراسات السابقة التى تناولت ظاهرة الزار فى السودان. من هنا أهمية التشديد على هذين المتغيرين لما لهما من أهمية فى احداث اثارة جسمية ونفسية قد تفضي الى حالات الوصول الى غيبوبة وفقدان للوعي مما قد يؤدي الى تفريغ انفعالى وحالة استرخائية.

من الأمور المتفق حولها أن جذور الاعتقاد تكمن فى بنية الشخصية. الأمر كذلك فإن قناعة ترسخت لدى الباحثة بأنه وللقضاء على الخرافات التى تعشعش فى الذهنية الشعبية والممارسات المرتبطة بها، والتى تجعل من اللجوء للمعالجات النفسية الحديثة أمراً لا يتقبله اللاوعي الجماعي، لا بدَّ من اخضاعها للدراسة العلمية الجادة والتعرف على الجوانب الايجابية فيها. من ثم تتمحور أهمية هذه الدراسة في أن نتائجها قد تؤدي إلى تطوير تقنية فنية ذات طابع شعبي يفي بالغرض بالنسبة لمثل هذه الممارسات وأمثالها طالما هي موجودة في السودان مع ملاحظة قلة عدد الأطباء النفسيين بالنسبة لعدد السكان.

1- 3  تحديد المشكلة

تقوم ركائز الاحتفال في طقوس الزار علي دعامتين: الأولي، الايمان والاعتقاد في الزار، وفاعلية المعالجة، وتوقع الشفاء علي يدي شيخة الزار؛ والثانية، الممارسة المصحوبة بالاثارة الانفعالية الناتجة عن الأجواء الصاخبة ومحتوياتها، وما تحمله من دلالات رمزية لها معناها ووقعها علي نفسية الممارس/ الممارسة.

يلاحظ أن متغير الممارسة الإحتفالية الراقصة المصحوبة بالاثارة الانفعإلية يتداخل مع متغيرات عديدة خارجية وداخلية (بالنسبة للممارسة) مما يدفع للاستنتاج بأنها لا تشكل متغيراً مستقلاً مسئولاً بصورة مباشرة عن المتغير التابع ألا وهو المردود الايجابي ذو الطابع العلاجي.

هناك عمليات فسيولوجية تصاحب الممارسة الراقصة والاثارة الانفعإلىة وهي لا تكون سوى حلقة من سلسة الأحداث الطبيعية المسئولة عن هذا السلوك، ولا تفهم إلا في ضوء هذه الأحداث. ورغم أن المعلومات عن هذه الحلقة ضئيلة حتى الآن، كما وأن الوضع المنهجي لا يجعل منها متغيرات مسئولة عن حدوث الظاهرة، فإن الباحثة تعتقد أن هذا لا يمنع من اخضاع الظاهرة للاختبار التجريبي لمعرفة التغيرات الفسيولوجية المصاحبة (مثل تغير كمية السكر في الدم، والتغير في ضغط الدم، وفي حرارة الجسم، وفي سرعة النبض). من هنا فإن هذه الدراسة تنصب علي فرضية مدى ايجابية الممارسة الإحتفالية الراقصة والاثارة الانفعالية المصاحبة لها في طقوس الزار، والتعرف علي تأثيراتها الايجابية علاجاً نفسياً تبعاً لمتغير العمر، ووزن الجسم، والمستوى التعليمي، والحالة الاجتماعية، والاعتقاد.

1- 4 فروض الدراسة

تثير مشكلة البحث عدداً من التساؤلات قادت إلى تصميم وصياغة الفروض التالية وطرحها للاختبار والتي تتمحور حول الفرضية الأساسية للدراسة وهى مدى إيجابية الممارسة الراقصة والإثارة الانفعالية في احتفالية طقوس الزار علاجاً نفسياً.

وصولاً إلى اختبار علمي لهذه الفرضية الأساسية يتم طرح عدد من الفرضيات الفرعية :

- معرفة كمية التغيرات التي تطرأ علي العمليات الفسيولوجية نتيجة الجهد المبذول والإثارة الانفعالية التي تتعرض لها الممارسة في نبض القلب، درجة الحرارة والمنعكس السيكوجلفاني، وعدد مرات التنفس والتغير في الذبذبة الكهربية لمقاومة الجلد والنسبة المئوية للتشبع الأكسجيني. 

- مدي تأثير الممارسة الإحتفالية والاثارة الانفعالية علي ضغط دم الممارسات.

- مدى التأثيرات التي تحدثها الممارسة الطقسية والإثارة الانفعالية على كمية ( سكر الجلكوز ) في دم الممارسات.

- تمارس طقوس الزار في سياق رمزي له تأثير على نفسية الممارسة.

- الممارسة الحركية المصحوبة بالانفعال تمثل وسيلة اتصال غير لفظي.

- تتميز الشيخة (المعالجة) بامتلاكها لبعض صفات المعالج النفسي.

1- 5 أهداف الدراسة

أولاً، القاء مزيد من الأضواء علي تقنيات هذه الممارسة الشعبية لعلها تثير مزيداً من الجدل حول الظاهرة مما يدفع إلى اجراء بحوث تجريبية في هذا المجال.

ثانياً، التعرف علي مدي ايجابية الممارسة الراقصة والاثارة الانفعالية المصاحبة لها في احتفالات طقوس الزار كعلاج نفسي.

ثالثاً، التعرف علي مدى التغيرات التي تطرأ علي بعض العمليات الفيسولوجية نتيجة للجهد المبذول والإثارة التي تتعرض لها الممارسة في احتفالات طقوس الزار.

رابعاً، فحص السياق الرمزي للطقوس وتأثيرة على نفسية الممارسة، ودراسة للمارسة الحركية المصحوبة بالانفعال كوسيلة اتصال غير لفظي.

خامساً، التركيز على شخصية الشيخة (المعالجة) ومقاربتها بمميزات المعالج النفسي.

1- 6  مجتمع البحث (الحدود الزمانية والمكانية)

تكون مجتمع الدراسة من مترددات على طقوس الزار الإحتفالية في محلية أمدرمان، وينقسم مجتمع البحث إلى فئتين : ممارسات فعليات (مريضات)؛ وجمهور مشاهد. تم تحديد مجتمع الدراسة بعد اجراء دراسة استطلاعية واجراء تجارب للقياس الفسيولوجي، وما نتج عنها من اتفاق مع شيخة الزار "الرضية الزين آدم" على اقامة حفل الزار في منزلها الكائن بحي ودنوباوي (ود البصير) بامدرمان. وكان زمان اجراء الحفل في 10 من مايو 2004 من الساعة الثانية بعد الظهر حتى حلول صلاة المغرب.

1- 7  تعريف المصطلحات

* الزار : يعد الزار وفق المعتقد الشعبي في السودان طقساً علاجياً لكثير من الحالات غير الطبيعية التي يعاني منها الفرد، ويتميز بالطابع الاحتفالى الذى يستهدف طرد الأرواح، التى يعتقد في أنها تتلبس الفرد، أو استرضائها عبر اجراءات طقسية خاصة تتمثل في تقديم الأضاحي وأداء بعض الرقصات سريعة الايقاع. ويقوم بممارسة هذا الطقس العلاجي الأفراد الذين تتملكهم قناعة كاملة بجداوه لايمانهم بالمفهوم البنيوي للزار القائم علي أساس الاعتقاد في الأرواح والخرافات.

* أرواح الزار (الأسياد): اسم يطلق على الجن أو الكائنات الغيبية أو العفاريت، والمفرد منها يطلق عليه اسم "سيد"، وهى التى تتلبس النساء، وأحياناً الرجال، وتصيب أجسامهم  ببعض العلل التى لا يمكن علاجها إلا عن طريق اقامة حفل أو حفلات زار طبقاً لقواعد ومواصفات معينة تعرفها الممارسة الشعبية بالتفصيل.

* خيوط الزار: مصطلح يطلق على التوزيع الموسيقي وترتيب الأغاني والايقاعات الخاصة بأرواح الأسياد وفق ترتيب محدد. يطلق عليها فى لغة الزار "جر الخيوط" وعادة ما تكون بداية تلك الخيوط خيط الدراويش الذى هو أشبه بايقاعات الذكر الصوفي، ويليه خيط البنات المتميز بالتنوع لشموله ايقاعات سودانية وحبشية ومغربية ونيجيرية، ثم يأتي من بعده خيط الباشوات، فخيط الخواجات، وخيط الزرق وخيوط أخرى.(أنظر ملحق 2 مشايخ الزار، ملحق 3 خيوط الزار)

* طقوس: تعرف الموسوعة البريطانية الجديدة الطقوس سلوكاً رمزياً يقوم علي أحكام قسرية، ويمكن النظر إليها أفعالاً لنظام رمزي قائم علي قوانين لها دورها الوظيفي في المجتمع تُؤدى وفقاً لاحتياج الفرد، وتؤدي إلى توازنه الاجتماعي (New   Encyclopedia  Britanica,  Vol. 15 1973-1974: 863-866).

* الممارسة الحركية: يقصد بها حركات تعبيرية هادفة ومرتبطة بنفسية الجماعة الممارسة وهي وسيلة اتصال غير لغوية تستخدم فيها لغة الجسد، وذات معاني خارجية وداخلية وتحتوي علي الايماءة، والحركات النمطية المقنعة المصحوبة بالايقاع والغناء واللون واللبس، ولها دلالتها الرمزية. كما ان بعض أعضاء المجتمع قد يفهمن أن هذه الرموز مقصود بها تمثيل خبرات في العالم الخارجي [تعريف إجرائي].ولأغراض هذا البحث تقاس الممارسة الحركية عن طريق: الملاحظة المباشرة للحركة، والقياس للتغيرات الفسيولوجية الناتجة عن عنف الممارسة والانفعالات الممارسة وذلك عن طريق قياسها قبل وبعد الممارسة للتغيرات في : سرعة التنفس في الدقيقة سرعة نبضات القلب في الدقيقة، الزيادة في درجة حرارة الجسم،تغيرات في الذبذبات الكهربية لمقاومة الجلد، درجة التشبع الأوكسجيني، النسبة المئوية، والتغير في نسب سكر الجلكوز في الدم، والقياس لضغط الدم.

* اثارة  تنبيه وتنبه: عملية يحدث من خلالها احداث تغير في الجسم الحي أو الظروف المحيطة به من أجل الحث علي الاستجابة وتتم بواسطة مؤثرات خارجية أو داخلية وتنجم عنها استجابات معينة أو تصرفات محددة (موسوعة علم النفس أسعد رزق،1992:11).

* انفعال: حالة معقدة أو مركبة من حالات الكائن العضوي تنطوي علي تغيرات جسدية ذات طابع واسع النطاق في التنفس والنبض وافراز الغدد... الخ. ومن الجانب العقلي، الانفعال هو حالة من التهيج أو الاضطراب تتميز بشعور قوي وتؤلف في العادة دافعاً نحو شكل محدد من أشكال السلوك وأنماطه (أسعد رزق،1992:51).ولأغراض هذا البحث تقاس الانفعالات عن طريق الملاحظة المباشرة والقياس للتغيرات الفسيولوجية، وقياس التغير في الذبذبات الكهربية لمقاومة الجلد، والتغير في معدل سرعة التنفس في الدقيقة وسعة نبضات القلب، والزيادة في درجة حرارة الجسم ودرجة التشبع الاكسجيني، والتغير في نسب سكر جلكوز الدم، وضغط الدم. 

* اتصال غير لغوي: يقصد به اتصال بغير الكلمات وإنما بالحركات والايماءات، واللون،والايقاعات، ولبس لباس خاص وغير ذلك.

* تركيز الطاقة النفسية: اصطلاح يستخدمه علماء التحليل النفسي ويشيرون به الى تراكم الطاقة العقلية وتوجيهها المركز صوب فكرة معينة أو إلى محتويات الذاكرة، أو إلى موضوع معين وخط فكري وعملي بحيث تنصب الطاقة النفسية عليه أو تتجه صوبه (موسوعة علم النفس أسعد رزق،1992:70).

* استرخاء: طريقة استخدمها جاكوبسون وتتيح لمريض أن يتدرب علي راحة عضلاته، فالاسترخاء التدريجي للعضلات يؤدي إلى زوال الاثارة التي يخلفها النشاط الذهني وتتركها الاضطرابات الانفعالية وتؤدي إلى تلاشيها بصورة تدريجية (موسوعة علم النفس أسعد رزق،1992:70).

* العـلاج النفسي: يقصد به علاقة علاجية للاضطرابات النفسية والجسدية يستخدم في ذلك الوسائل السيكولوجية المختلفة مثل العلاقة بين المعالج والمريض، التنويم الايحائي، اعادة تربية (فيصل عباس الزراد،1994:19)  كما أنه يمكن تعريفة بأنه اصطلاح عام يطلق علي كثير من الوسائل النفسية التي تستخدم في علاج الأمراض النفسية، أو بمعني أعم، يطلق علي جميع الوسائل العلاجية التي تستخدم في علاج الاضطرابات النفسية (فرويد،1981:19).

* تأثير: يدل علي الأثر العصبي والنفسي المباشر الذى يحدثه منبه حسي (فرويد،1981:60).

* احتفالية: يقصد بها شعيرة اجتماعية مشتركة، مجموعة أفعال ذات وظيفة رمزية يترابط فيها العشائري والثقافي، تدور في ظروف معينة من شأنها توليد مشاعر مختلفة لدى الأفراد المشتركين في الحفل أو المتفرجين، بهذه الصفة يعبر الاحتفال عن تماسك الجماعة الاحتفالية وعن هويتها الثقافية الشعبية، وعن مدي قوة الجماعة وأصحابها، كما يعبر عن قوة القيم الجماعية وانسجامها في نسق قيمي اجتماعي. (خليل أحمد خليل،1995:32).


* الكجور : ممارسة شعبية راقصة في وسط احتفالية وهى ذات طابع علاجي. تنتشر ظاهرة الكجور فى منطقة جبال النوبا بجنوب كردفان وفى مناطق أخرى من الجنوب الجغرافي للسودان.

ترد الأسماء والتواريخ وبيانات النشر ضمن سياقها الأصلي.

تتيح نسختا اللغة قراءة المادة نفسها، بالاستفادة من الترجمات المنشورة حيث تتوافر، وإضافة ترجمات بمساعدة آلية للنصوص الأخرى. تنسب بيانات التأليف والترجمة الأصلية إلى إصدارها الأصلي؛ ويُرجع إليه عند الاقتباس الأكاديمي.